السيد علي الحسيني الميلاني

22

رسالة في المتعتين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

وعنه وعن أُبي التصريح بكونها غير منسوخة . بل نصّ القرطبي على أنّ دلالتها على نكاح المتعة هو قول الجمهور ، وهذه عبارته : « وقال الجمهور : المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام » ( 1 ) . 2 - السنّة : وفي السُنّة أحاديث كثيرة دالّة على ذلك ، نكتفي منها بواحد ممّا أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم عن عبد الله ابن مسعود قال : « كنّا نغزو مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليس لنا نساء . فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثمّ رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثمّ قرأ عبد الله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) ( 2 ) . ولا يخفى ما يقصده ابن مسعود من قراءة الآية المذكورة بعد نقل الحديث ، فإنّه كان ممّن أنكر على من حرّم المتعة .

--> ( 1 ) تفسير القرطبي 5 / 130 . ( 2 ) صحيح البخاري 5 / 1953 كتاب النكاح باب ما يكره من التبتل والخصاء الرقم 4787 و 4 / 1687 كتاب التفسير تفسير سورة المائدة الرقم 4339 ، صحيح مسلم 3 / 193 كتاب النكاح باب نكاح المتعة الرقم 1404 ، مسند أحمد 1 / 692 مسند عبد الله بن مسعود الرقم 3976 .